الشيخ محمد اليعقوبي
330
فقه الخلاف
وقال عن القول بالتعميم في موضع آخر منه أنه ( ( مما لا يمكن الالتزام به ، إذ معنى ذلك أن نلتزم ببدء الشهر فيه من ثلث الليل ونصفه ويكون ذاك بداية الشهر الشرعي في تلك الآفاق ) ) « 1 » . أقول : ظهر مما قرّبناه من إطلاق الروايات وفي الوجه العرفي والاعتبار عدم الإشكال فيما يلتزم به القائل بالتعميم بل هو ما يفهمه العرف من معنى الشهر القمري . والنتيجة في نهاية البحث في القول الثالث تمامية عدة وجوه للاستدلال عليه ، لكن الذي يؤاخذ عليه القائلون به أنهم لا يلتزمون عملياً بتمام ما يقتضيه فإنهم لا يبنون على دخول الشهر لو كانت الرؤية ممكنة في منطقة من غرب الأمريكتين أو جنوبهما ، فهلال شوال 1429 كان يمكن رؤيته هناك مساء الاثنين 29 / 9 / 2008 لكنهم لم يعملوا به ( لاحظ مخطط الهلال في هذا التأريخ ) أو هلال هذا الشهر ( جمادى الأولى من سنة 1430 ) فقد كان يرى مساء السبت ( ليلة الأحد ) في الولايات المتحدة وكندا وبنوا على دخول الشهر ليلة الاثنين . مضافاً إلى ما يأتي من التعليق على هذا القول ضمن القول السادس بإذن الله تعالى . القول الرابع : [ وحدة الهلال للبلدان المختلفة بشرط اجتماعها في الليل ] وهو وحدة الهلال للبلدان المختلفة بشرط اجتماعها في الليل ، قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( إن هذا - أي وحدة الشهر لجميع بقاع الأرض - إنما يتجه بالإضافة إلى الأقطار المشاركة لمحل الرؤية في الليل ولو في جزء يسير منه بأن تكون ليلة واحدة ليلة لهما وإن كانت أول ليلة لأحدهما وآخر ليلة للآخر المنطبق - طبعاً - على النصف من الكرة الأرضية دون النصف الآخر الذي تشرق عليه
--> ( 1 ) المصدر السابق ، صفحة 107 .